كتب المختصرات في العصر المملوكي اختصار كتاب الاغاني انموذجاً
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
اتجه التأليف في العصور المتأخرة الى نمط جديد هدفه تقديم التراث العربي القديم بصورة معاصرة فظهرت الشروحات والحواشي والذيول والمختصرات والمنظومات التعليمية، وبينما نالت بعض العلوم مثل الفقه والحديث الشريف والتفسير والنحو اهتماماً استثنائياً ، لم تحظ علوم ومعارف اخرى مثل الفلسفة والمنطق والفلك والطب والأدب بالاهتمام الكافي .
وكانت وتيرة اختصار الكتب تتصاعد مع الزمن حتى بلغت ذروتها في العصر المملوكي ، وذلك بالتوازي مع زيادة اعتماد طلبة العلم عليها ولاسيما المختصرات الدينية، اما مختصرات الفلسفة والمنطق والطب والأدب فلم تجد لها مكاناً في المدارس ومعاهد التعليم .
ويمثل كتاب الأغاني لأبي الفرج الاصبهاني استثناءً فقد نال رعاية كبيرة، وتم اختصاره (15) مرة، ويعد كتاب (تجريد الأغاني) لإبن واصل الحموي وكتاب (مختار الاغاني) لابن منظور من اهم مختصرات الأغاني، وقد اتبع كل منهما منهجاً مختلفاً في اختصار مادة الكتاب والتعامل مع تراجم الشعراء وشعرهم، فالتجريد أكثر محافظة دينياً وأخلاقياً والمختار أكثر انفتاحاً وأقرب الى روح كتاب الأغاني .
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الطبع والنشر ويمنحون المجلة حق النشر الأولي، مع ترخيص العمل في نفس الوقت بموجب ترخيص المشاع الإبداعي (CC-BY) 4.0 الذي يسمح للآخرين بمشاركة العمل مع الاعتراف بتأليف العمل والنشر الأولي في هذه المجلة.