القهر الاجتماعي والثورة دراسة اجتماعية تحليلية في الثورات الشعبية (لعبيد روما وزنج البصرة والربيع العربي)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتميز الإنسان المقهور المقموع بشعوره الدائم بقلقه من عيشه ومن مستقبله في بيئة يسودها العنف ويطغى ويفرض عليه. ويتأتى القهر والاستبداد من الطبيعة بكوارثها وآفاتها وأمراضها ، ومن البيئة الاجتماعية الإنسانية بما تشكله من قيم وأعراف وتقاليد تحدد مسير الإنسان والمجتمع وتتحكم بمصيره. ويتأتى القهر والكبت والضغط الأقسى على الإنسان والمجتمع في أحايين عديدة من بيئته في شطرها الاجتماعي المتمثل بالدين وقيمه والسلطة السياسية والواقع السياسي الفاسد ، فضلا عن الاقتصادي المتمثل بالفقر. وأي خرق في السلوك من قبل هذا الإنسان في محاولته فك قيود وإسار هذه الضغوطات والتحرر ولو بالاحتجاج البسيط أو المعارضة تؤدي به لمخاطر جسيمه تهدد أمنه وأمن أسرته وتصل إلى حد تصفيته جسديا. حوادث التاريخ الثورية ، أن الظلم والقهر والاستبداد والتسلط هي الأسباب والدوافع الرئيسة لحدوث الثورات . ولا يحتاج حدوث ثورة المظلومين والمقهورين سوى إلى شرارة أو قائد يستثمر مظلومية هؤلاء المستعبدين .وهكذا اخترنا ثلاث ثورات من ثورات الجياع المقهورين شهدها التاريخ الإنساني ، هي ثورة عبيد روما ( 73 – 71 ق م ) وثورة زنج البصرة ( 255-270 هـ / 869 – 883 م ) وثورة الربيع العربي ( 2010 – 2015 م ) . لبيان أثر القهر والظلم الاجتماعي في دفع الإنسان نحو الثورة والتضحية بحياته في سبيل الخلاص والتغيير .هذا الإنسان لم يعد أمامه أي خيار وليس لديه ما يخسره .
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الطبع والنشر ويمنحون المجلة حق النشر الأولي، مع ترخيص العمل في نفس الوقت بموجب ترخيص المشاع الإبداعي (CC-BY) 4.0 الذي يسمح للآخرين بمشاركة العمل مع الاعتراف بتأليف العمل والنشر الأولي في هذه المجلة.