شعرية الامكنة في الشعر العراقي الحديث "جيل التسعينات أنموذجاً"

محتوى المقالة الرئيسي

عقيل رحيم كريم

الملخص

لقد أغرانا البحث في شعرية الأمكنة لما لهذا الموضوع من غنى بسبب الجدل والاحتدام القائم في تحديد شعرية البنية السردية لعنصر المكان في الشعر، فهو مفهوم شائك، لأنه متصل بمختلف المعارف وجوانب الحياة الإنسانية، وهو مفهوم خلافي، له أبعاده الفكرية كونه مرتبطاً بالعملية الإبداعية، ومن المعلوم أن لكل شاعر مفهومه وموقفه الخاص به الذي يختلف كثيراً، أو قليلاً عن غيره من الشعراء اتجاه المكان، فليس هناك مقاييس ثابتة تحدد شعرية المكان تحديداً نهائياً، فلكل تجربة إنسانية لها بعدها المكاني الخاص بها، ولكل بيئة شعرها المتميز من غيرها، بل أنّ كلّ قصيدة تختلف عن غيرها لدى الشاعر الواحد. ومن ثم يبقى مفهوم شعرية الأمكنة في الشعر مفهوماً نسبياً مغايراً باختلاف المنطلقات والتصورات الأدبية والنقدية، فبعضهم يعرفه انطلاقاً من مصدره الهندسي، أو الجغرافي، أو وظيفته النفسية، أو من طبيعته دلالته، أو من مستوى البناء السردي، أو المستوى البناء الدرامي، وهلم جرا.


   وانطلاقاً مما تقدم حاولنا أولاً أن نحدد عنوان البحث بدقة، فكان شعرية الأمكنة في شعر العراقي الحديث "جيل التسعينات إنموذجاً"، كما حاولنا أن نحصر البحث في نتاج هذا الجيل، لأنهم من جيل واحد، وهم يشتركون في كثير من نقاط مفهومهم للشعر، وأطر التجديد الحداثويّ وما بعد الحداثوي فلكل عصر خصوصيتهُ الزمنية المحملة بسمات تخصه و تنفرد به عبر علاقات: "دينية، اجتماعية، ثقافية، سياسية"، لذا كان اختيارنا لشعر التسعيني لأنه شعر يندرج تحت سقف الأجيال ويمثل ضرباً من ضروب الأدب في مدة زمنية متقاربة ورقعة مكانية منتجه واحدة، تندرج ضمن الحدود المرصودة للبحث، إذ تأتي فيها المعطيات مناسبة لتثبيت خصوصية البحث والدراسة

تفاصيل المقالة

القسم
مقالات