فلسفة التعليم في العراق القديم

محتوى المقالة الرئيسي

مروان نجاح مهدي
انمار نزار الحديثي

الملخص

يعد العراق القديم المهد الاولي لأقدم أنظمة التعليم في العالم القديم، فمنذ اختراع الكتابة في مدينة اوروك (الوركاء) تطلبت حاجة المجتمع الى التعلم والقراءة فضلا عن الكتابة، أدى ذلك الى تأسيس اول المدارس في بلاد وادي الرافدين.


     إن المدارس كانت تعرف آنذاك ببيوت الالواح او (ايدوبا) وتلحق في بداية الامر بالمعابد، فالمعبد كان المشرف والمنفذ للهيئة التعليمية اول الامر في العراق القديم، ومع تطور نظام الحكم اصبح القصر او السلطة الحاكمة الدنيوية هي المسؤولة عن ذلك متشاركتا مع المعبد.


     عثر على الواح ورقم طينية لطلاب او اساتذة تتضمن تمارين تعليمية واسماء لأساتذة وطلاب يرجع تاريخها الى عصر فجر السلالات وتسبق نشوء الامبراطورية الاكدية بزمن مبكر.


     فضلا عن تضمنها مناهج دراسية كانت تدرس في ذلك الوقت، بل ان بعض ما عثر عليه في الالواح شمل مواد دراسية متقدمة، في الادب والدين والفلسفة التي كانت سائدة حينها، وهي تدل على أهمية التعليم في منظور العائلة والمجتمع والدولة.


    ان الغاية الأساسية من  التعلم وانشاء هذه الطبقة المتنورة كان اعداد كتبة وموظفين وأطباء وغيرها مما يحتاجه المجتمع من اجل العمل في خدمة الدولة والمعبد والمجتمع، فالمناهج التعليمية التي ركزت على تعليم الكتابة المسمارية كانت اول امرها معقدة وتحتاج من الطالب ان يتدرب تدريبا مكثفا ، وليس هذا فحسب بل يحتاج الى اخذ محاضرات عن النصوص الدينية التي كانت تعد الركن الأساسي من اجل تهيئة الطالب، مثل نصوص الخلق سيما الاساطير والالهة ، والمناهج مثل تعلم الرياضيات والحساب  لأجل المسائل التجارية المتعلقة بالأراضي الزراعية وتقسيماتها .


    ولذلك يمكن القول ان التعلم والتعليم قد حظي سابقا في العراق القديم بمكانة متميزة وفريدة ، اذ الكتبة والمثقفون والمتعلمون يعدون من النخب المثقفة التي لها دور أساسي لا بل وحيوي في إدارة شؤون الدولة، بل ويمكن القول ان انتشار التعليم والمدارس في ذلك الزمن كان له دور كبير في الحفاظ على النظام التعليمي و ساهم في نقل ورفد المعرفة والمعلومات والمحافظة على التراث والحضارة للعراق القديم.


   ان هذا البحث عن فلسفة التعليم سوف يتبع المنهج التحليلي بالاعتماد على المصادر التاريخية والنصوص المسمارية التي تناولت التعليم في العراق القديم

تفاصيل المقالة

القسم
مقالات