تأثير المتغيرات السائلة على الفعل الاجتماعي: دراسة ميدانية في مدينة بغداد.

محتوى المقالة الرئيسي

نور خالد علي

الملخص

يعيش المجتمع في الوقت الحاضر فترة من التحول العميق في القيم والسلوك، بسبب تتسارع التغيرات التي تؤدي الى ضعف الأسس الثقافية، مما يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار القيمي الذي يفقد الفرد القدرة على تحديد ما هو مقبول وما هو غير مقبول داخل المجتمع، بالتالي تزداد المشكلات السلوكية والأخلاقية، وتؤثر سلبا على الوعي والمعرفة الثقافية. في ظل هذه الظروف، يجد الفرد نفسه في حالة من الضياع نتيجة التغيرات التي قللت من فاعلية المؤسسات الاجتماعية في تنظيم السلوك ومراقبته. لذا، يبرز السؤال الرئيسِ للبحث: كيف أثرت التغيرات السائلة على قدرة المؤسسات الاجتماعية في تنظيم السلوك الاجتماعي؟ وما هي تأثيرات ذلك على أفعال الأفراد وانحرافاتهم؟.


  تظهر نتائج الدراسة لم يعد هناك وضوح في الحدود بين السلوك المقبول والسلوك المرفوض، وهذا يتماشى مع فكرة "الحداثة السائلة" لدى باومان، حيث تتفكك المراجع بسرعة، مما يؤدي إلى حالة من الأنومي الذي أشار إليها دوركهايم.  وأن المؤسسات الاجتماعية فقدت فاعليتها في تنظيم السلوك، مما أدى إلى زيادة السلوكيات المنحرفة. هذا التراجع يشير إلى أن الفعل الاجتماعي انتقل من مرجعية عقلانية إلى أنماط أكثر عاطفية وتقليدية، حيث لم يعد ضبط المعنى جماعيًا بل أصبح فرديًا أو عشوائيًا.

تفاصيل المقالة

القسم
مقالات