الانتماء الرقمي وعلاقته بالوحدة النفسية لدى طلبة الجامعة
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يشهد العالم المعاصر تحولات جذرية بفعل الثورة الرقمية التي اسهمت في اعادة تشكيل الهوية الاجتماعية والنفسية لدى الشباب، ولاسيما فئة طلبة الجامعة. وفي هذا الاطار، يبرز مفهوم الانتماء الرقمي بوصفه تعبيراً عن شعور الفرد بالاندماج ضمن مجتمعات رقمية توفر له الدعم والاعتراف، في مقابل ظاهرة الوحدة النفسية التي تعبر عن الفجوة بين العلاقات المرجوة وتلك الفعلية. هدفت الدراسة الحالية إلى الكشف عن طبيعة العلاقة بين الانتماء الرقمي والوحدة النفسية لدى طلبة الجامعة المستنصرية، وذلك باستخدام المنهج الوصفي الارتباطي على عينة مكوّنة من (50) طالبًا وطالبة من كليتي الآداب والتربية للعام الدراسي (2024–2025).
استخدمت الباحثة أداتين أساسيتين: مقياس الانتماء الرقمي (Digital Belonging Scale) بعد تكييفه للبيئة الجامعية المحلية. ومقياس الوحدة النفسية (UCLA Loneliness Scale – Version 3).
أظهرت النتائج أن الطلبة يمتلكون مستوى متوسطاً من الانتماء الرقمي، يقابله ارتفاع نسبي في مستوى الوحدة النفسية. كما تبين النتائج وجود فروق دالة إحصائيًا في الانتماء الرقمي تبعًا لمتغير الجنس لصالح الذكور، بالإضافة إلى وجود علاقة ارتباطية سالبة ذات دلالة بين الانتماء الرقمي والوحدة النفسية، مما يدل على أن زيادة الانتماء الرقمي يرتبط في انخفاض الشعور بالوحدة النفسية.
خلصت الباحثة إلى أن الانتماء الرقمي يمثل ظاهرة مزدوجة الاثر؛ إذ يمكن أن يكون عاملاً موازناً ومخففاً للوحدة النفسية متى ما ارتكز على تفاعلات اجتماعية ذات جودة ودعم حقيقي، بينما قد يعمق الشعور بالوحدة إذا اقتصر على تواصل سطحي او افتراضي بحت. وتوصي الدراسة بضرورة تعزيز الاستخدام الواعي والايجابي للفضاءات الرقمية، وانشاء مجتمعات طلابية رقمية تفاعلية تحقق التوازن بين الانتماء الواقعي والانتماء الافتراضي.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الطبع والنشر ويمنحون المجلة حق النشر الأولي، مع ترخيص العمل في نفس الوقت بموجب ترخيص المشاع الإبداعي (CC-BY) 4.0 الذي يسمح للآخرين بمشاركة العمل مع الاعتراف بتأليف العمل والنشر الأولي في هذه المجلة.