تقنية الحوار في الخطاب القرآني قراءة في الجدل والتعليم "سورة البقرة انموذجاً"
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتجلى السرد من خلال مجموعة من الاليات ،والحوار واحد من العناصر المهمة التي يعنى السارد بها ويركز عليها في العملية السردية وهو من أظهر الأساليب التفاعلية، التي حضرت في النصوص القرآنية، لإظهار فعل الحكي ، فضلا عن توظيفه؛ لاستنباط الأدلة والبراهين على وحدانية الحق تعالى، وتأييد نبوة رسله (ع)، ويشكل وسيلة تواصلية للفرد مع الآخرين داخل بنية المجتمع؛ لذا أولاه القرآن الكريم أهمية بالغة، حتى جعله الأسلوب الدال على قصص الأمم، ونهج الأنبياء، وأداتهم المساعدة في نشر رسالاتهم.
إنّ هذهِ القراءة المتواضعة لا تستوعب الوقائع الحوارية المسرودة جميعها أو الإحاطة بها، وهي تنأى بنفسها من أن تعطي تأويلاً نهائياً أو تقدم تحليلاً شاملاً لها، إنها دراسة جزئية بسيطة تقف عند حدود بعينها، من دون الوصول إلى دلالات نهائية للنص، أو مقاربة كلية له، إنها تطمح إلى مخاطبة مجموعة من الحوارات في سور قرآنية مخصوصة.
لقد ركز البحث على تشكيل الحوار وأنماطه ودلالته، وبيان مدى آثاره النفسيّة، متخذاً من سور (البقرة )، أنموذجاً إجرائياً، مُعززاً ذلك بعدد من الصور الحوارية على نحو تعليمي او جدلي او بينهما معا شارحا المفاهيم الواردة في تلك البنى الحوارية؛ لتكون رافدا لذهن المتلقي بكم معلوماتي ومعرفي لعله كان يجهله، فضلا عن تصدي عدد من صورها لاعتقادات خاطئة، ولأفكار جاحدة، لتدحض الحجة بالحجة، وتقدم الدليل والبرهان، فتقطع دابر الجدل بالحق وتمنح الشخصية مساحة من الحضور، لتمارس دورها العاملي وهي تعيش الحدث .
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الطبع والنشر ويمنحون المجلة حق النشر الأولي، مع ترخيص العمل في نفس الوقت بموجب ترخيص المشاع الإبداعي (CC-BY) 4.0 الذي يسمح للآخرين بمشاركة العمل مع الاعتراف بتأليف العمل والنشر الأولي في هذه المجلة.