السياسة البريطانية تجاه القواسم في الخليج العربي حتى عام 1820م
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إن تنافس القوى الأوربية في منطقة الخليج العربي, ومحاولة فرض الهيمنة التامة على كياناته السياسية والقبلية اتخذ صيغًا عدة, تنوعت بين السيطرة العسكرية المباشرة, لتحل محلها شركات الهند الشرقية الإنجليزية والهولندية والفرنسية, والتي عملت على تعزيز سلطة احتكارية للتجارة, ومارست هي الأُخرى على مدى عقود طوال من الزمن أنشطة متعددة الجوانب والأنماط ضد السفن والتجارة والملاحة العربية في الخليج العربي، ولهذا فقد أسهم التنافس المحموم بين تلك الشركات إلى إعادة رسم سياسات الدول الأوربية في الشرق والهند والخليج العربي على وجه الخصوص. وعلى الرغم من تأكيد بريطانيا على عدم انخراطها بالشؤون الداخلية لمشيخات وإمارات الخليج، والاكتفاء بحماية نشاطها التجاري وخطوط البريد الآمنة فيه، لكن واقع الأحداث أثبت أن بريطانيا قد عملت على تعميق الخلافات القبلية، وتغذية الصراعات السياسية، كما أنها عمدت إلى تقوية بعض القوى على البعض الآخر، وكان هدفها الأساس إنهاك تلك القوى وإضعافها، لتحقيق نفوذها وتكريس مصالحها (ووردن، 1996، الصفحات 32-33). برزت في الساحل الشرقي للخليج العربي العديد من التنظيمات القبلية التي استفادت من المتغيرات التي شهدتها المنطقة بعد سقوط حكم اليعاربة في عُمان واغتيال نادر شاه الأفشاري في فارس، وكان القواسم وبني ياس من أبرز تلك التحالفات التي تمكنت من بناء قوة برية وبحرية لتعزيز وجودها في المنطقة، وراحوا يمارسون نشاطهم باستهداف السفن الأوربية، والتي مارست بدورها احتكارًا لضرب الدور التجاري الناشئ للقواسم والقوى العربية في ملاحة الخليج العربي. خاض فيه القواسم نشاطًا بحريًا مقاومًا ضد القوى الأوربية، ولاسيما البريطانية، والتي رفضت بدورها الاعتراف بسيادة العرب على مياههم الإقليمية.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الطبع والنشر ويمنحون المجلة حق النشر الأولي، مع ترخيص العمل في نفس الوقت بموجب ترخيص المشاع الإبداعي (CC-BY) 4.0 الذي يسمح للآخرين بمشاركة العمل مع الاعتراف بتأليف العمل والنشر الأولي في هذه المجلة.