الأجناس السردية الدخيلة في الرواية العربية

محتوى المقالة الرئيسي

رغد خضير حسان
باسم صالح حميد

الملخص

تسمح الرواية بدخول أجناس مختلفة ، أجناس سردية وغير سردية  في قوامها . فمن حيث المبدأ يمكن لأي جنس أن يدخل في تركيب الرواية. ومن حيث الواقع فمن العسير جدا العثور على جنس لم يدخل الرواية في وقت ما وعند كاتب ما. وتحتفظ الأجناس المدخلة إلى الرواية عادة بهيكلتها البنائية ، واستقلالها الذاتي وفرادتها اللغوية والأسلوبية، وهناك أجناس تقوم بدور بنائي جوهري جدًا في الرواية ، بل إنها تحدد أحيانا البناء الكلي للرواية، إذ تخلق أجناسًا روائية جديدة خاصة مثال ذلك الاعترافات ، اليوميات، الرحلات، السيرة الذاتية، الرسائل وغيرها. فقد لا تدخل هذه الأجناس في الرواية بوصفها جزءًا بنائيا جوهريًا منها فحسب، بل قد تحدد أيضًا صورة الرواية ككل. فكل جنس من هذه الأجناس يمتلك أشكاله الكلامية المعنوية الخاصة لاستيعاب جوانب مختلفة في الواقع . والرواية تستخدم هذه الأجناس بوصفها صورة جاهزة لاستيعاب الواقع بالكلمة. وحينئذٍ فإن دخول هذه الأجناس في الرواية لا يفقد الأخيرة مقاربتها الكلامية الأصلية   الخاصة بالواقع ، فالرواية بحاجة إلى ألوان أخرى لتمهد لها سبل معالجة هذا الواقع، وتدخل هذه الأجناس في الرواية حاملة لغاتها ؛ لذا فهي تفكك الوحدة اللغوية للرواية وتعمق على نحو جديد تنوعها الكلامي.

تفاصيل المقالة

القسم
مقالات