أثر ( ألف ليلة و ليلة ) في الادب الفرنسي

محتوى المقالة الرئيسي

محمد ياسر حمود سرحان

الملخص

كان ظهور ألف ليلة وليلة عام 1715 بمثابة طوفان أدبي وحدث عالمي  تتناقلهُ الاجيال حتى يومنا هذا لأن حكايات هذا الكتاب التي تمثل لوحة فنية شرقية تعكس واقع الشرق في العصور الوسطى بدون رتوش وتكشف كل ما هو مذهل ومدهش وغريب؛ بالإضافة إلى العادات والتقاليد، بل وحتى السحر والشعوذة وكل ما لا يصدّق.


ان الأسفار وركوب البحار وبسالة المحاربين وطموح المغامرين ومكانة المرأة تمثل الصور الواقعية لهذه اللوحة الشرقية. ولا عجب أن يصوغها الباحثون والأدباء ويعدونها  انتاجا رائعا للابداع الإنساني.  ولا نبالغ إذا قلنا إن هذه الحكايات الشرقية دغدغت فضول الغربيين وشجعتهم بالضرورة على السفر السريع إلى المشرق لإرواء فضولهم المتعطش. وكان اهتمام الغرب الأوروبي بقصص ألف ليلة وليلة يتجدد كلما تجدد إحساسه بحضور الشرق، ومهما كانت ألوان هذا الاحساس .


تُرجِمتْ  ألف ليلة وليلة إلى الفرنسية بداية القرن الثامن عشر على يد  أنطوان غالان 1715-1646 في أجزاء متتالية، بعد أن قام غالان بعمليات حذف وتعديل عديدة في تعبيراتها ! اعتقد الفرنسيون ومن تبنوا ثقافتهم ان الف ليلة وليلة تمثل لوحة حقيقية انعكست فيها حياة الشرقيين، فأضافوها إلى عجائب الأسفار واعتمدوها ووصفوها بانها الجنة الأرضية. وقد رأى رجال الادب والمثقفون الفرنسيون والاوربيون إن ألف ليلة وليلة هي الشرق بعاداته  وأديانه وشعوبه. ومن يقرأ هذه الحكايات يتخيل وكأنه يعيش في الشرق واقعيا. ولا نبالغ إذا قلنا إن جزءا من حركة الاستشراق وانتشارها قد ترك هذا الأثر الأبدي في نفوس الشعوب الغربية. وقد داعبت هذه الحكايات عقول كل المثقفين والكتاب والشعراء وكتاب المسرح على قدم المساواة.

تفاصيل المقالة

القسم
مقالات