الاستعارةُ مِنْ منظورٍ أسلوبيٍّ
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يدرسُ هذا البحثُ الاستعارةَ مِنْ منظورٍ أسلوبيٍّ، إذْ تُعدُّ الاستعارةُ مُنْذُ أرسطو أعظمَ أساليبِ البلاغةِ وأكثرَها أَهمّيةً، ورَأى البحثُ أنْ يُمهّدَ لدراسةِ الاستعارةِ على وفقِ المنظورِ الأسلوبيِّ بالحديثِ عن مفهومِ الأسلوبيّةِ وأهمِّ أنواعها ،فَتحدّثَ البحثُ بإيجازٍ عنِ أسلوبيّةِ التعبيرِ والأسلوبيّةِ الفرديّةِ والأسلوبيّةِ البنيويّةِ والأسلوبيّةِ السيميائيّةِ، ثمَّ تحدّثَ البحثُ عنْ مقوّماتِ النظرةِ التقليديّةِ إلى الاستعارةِ مُنْطَلِقاً مِنْها إلى بيانِ مقوّماتِ النظرةِ الأسلوبيّةِ إليها، فوَجَدَ البحثُ أنَّ الأسلوبيّةَ حاولَتْ إخراجَ الاستعارةِ مِنْ إسارِ القيْدِ المنطقيِّ الذيْ فرَضَتْهُ عليها نظريّةُ المعرفةِ، ومِنْ ثَمَّ عَمَدَ البحثُ إلى بيانِ النظرةِ الأسلوبيّةِ إلى البِنْيَةِ الاستعاريّةِ ،فأشارَ إلى وجودِ ثلاثِ بِنْْيَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ استندَتْ إليها النظريّاتُ الحديثةُ في بناءِ الاستعارةِ وتشكيلِها، وهذهِ البِنْيَاتُ هيَ بنيةُ الاستبدالِ والمشابهةِ وبنيةُ الجمعِ بينَ المتناقضاتِ أو المتباعداتِ وبنيةُ التفاعلِ الاستعاريِّ التي استأثَرَتْ بِاهتمامِ البلاغةِ الجديدةِ التي تُمثّلُها الأسلوبيّةُ، وقدْ توصّلَتْ هذهِ البلاغةُ الجديدةُ التي تَبَنّتْ فكرةَ التفاعلِ بينَ البُؤرةِ والإطارِ إلى أنَّ المعنى الاستعاريَّ يَنْتَشِرُ علَى مُجْمَلِ السياقِ التركيبيِّ، وأنَّ الحقيقةَ تَتَخَفّى وراءَ الاستعارةِ لِذَا عَمَدَ البحثُ إلى دراسةِ تأويلِ الاستعارةِ، لانَّ هذا التأويلَ في نَظَرِ البلاغةِ الجديدةِ مَا هوَ إلاّ عمليةُ بحثٍ عَنْ هذهِ الحقيقةِ.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الطبع والنشر ويمنحون المجلة حق النشر الأولي، مع ترخيص العمل في نفس الوقت بموجب ترخيص المشاع الإبداعي (CC-BY) 4.0 الذي يسمح للآخرين بمشاركة العمل مع الاعتراف بتأليف العمل والنشر الأولي في هذه المجلة.