هيمنة الهدر الأنوي ومركزية الآخر عند ابن الحجاج دراسة في الانساق الثقافية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يمرر ابن الحجاج في شعره الكثير من الانساق، ولعلَّ من ابرزها هو نسق الاستجداء بالشعر والاستقواء به، عارضاً عن نفسه صورتين متناقضتين، واحدة ترتبط بالاستجداء ويبدو فيها مهدور الكرامة، تافه الشأن وضئيل القدر، والأخرى ترتبط بالاستقواء والتهديد بالهجاء، وفيها تتجلى صورته المناقضة بوصفه فحل الفحول، النرجسي، ومحتقر الآخر والطاعن به، سواء كان من دين آخر أو من طائفة مخالفة، سواء كان مغموراً أم مشهوراً، ذا عاهة أم من عنصر مغاير، ومع هذا سيبقى متميزاً بالغلو في استجدائه واستقوائه. ويبدو أنَّ ما يهمنا كامنٌ هنا، أعني تَميُّزه عن الآخرين بتطرُّف ازدواجيته الخطابية. فتراه إذا خاطب الأعلى انحدر انحداراً قد يكون مَرَضياً نحو ذاته فَيَهدرها باجترار مشاعر اللاقيمة وتبخيس الذات، بحيث يبدو مسلوب القيمة والكرامة والإنسانية تماما. فهو أحياناً يتجاوز تصوير نفسه أمام الممدوح إنساناً عبداً بِلا قيمةٍ، بل حيواناً كأن يكون كلباً أو سنّوراً أو حتى قرداً، واذا ما خاطب الأدنى يستقوي بشعره وشعبيته، فيجعل الآخرين كلابا وقردة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الطبع والنشر ويمنحون المجلة حق النشر الأولي، مع ترخيص العمل في نفس الوقت بموجب ترخيص المشاع الإبداعي (CC-BY) 4.0 الذي يسمح للآخرين بمشاركة العمل مع الاعتراف بتأليف العمل والنشر الأولي في هذه المجلة.