الراوي والمروي له؛ وظائف سردية وتفاعل تعليمي عند جول فيرن

محتوى المقالة الرئيسي

طلال عبدالله محمود
بشار سامي يشوع

الملخص

للعلاقة التقليدية بين الكاتب والقارئ ثنائية تناظرها بين الراوي والمروي له في الرواية. فهما يؤديان دوراً حاسماً في إنشاء العالم الخيالي ويتحكمان فيه. وهو ما له أثر في فهم القارئ للعمل الأدبي وانغماسه فيه.


يتمتع الراوي بالسيطرة الكاملة على تنظيم القصة وإيقاعها والمعلومات التي يكشفها للمروي له. وهو بذلك يبني المروي له باستخدام تقنيات سردية معينة، ويخلق علاقة ديناميكية معه.


إن بناء هذه الشخصيات السردية ضروريٌ لتحقيق الهدف الأساس للسرد. وفي حالة جول فيرن ، تم تصميم الشخصيات السردية لإنشاء عالم تعليمي ، يهدف إلى نقل المعرفة العلمية والتقنية بطريقة جذابة وممكنة.


 وهنا نطرح تساؤل، كيف يبني جول فيرن راويه والمروي له؟  وكيف تعمل هذه الشخصيات لضمان نقل العلم والمعرفة؟


يؤدي راوي فيرن جميع وظائفه: السردية منها والتعليمية. إذ يتبنى السرد الخطي وكذلك غير الخطي. ولا يتردد في إظهار نفسه بان يتوجه مباشرة الى المروي له أو بتعليق صريح ناشراً بذلك معرفته الموسوعية. أو أنه يعين شخصيات خبيرة تضمن نقل المعرفة في عالم خيالي يلتقي فيه المعلم والمتعلم في سياق المغامرة والاكتشاف.

تفاصيل المقالة

القسم
مقالات