(التشريعات القانونية للانحرافات الاجتماعية لدى الشباب)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تُشكّل فئة الشباب الركيزة الأساسية لأي مجتمع، إذ يُعوَّل عليهم في دفع عجلة التنمية وتحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي. ومع ذلك، فإن هذه الفئة الحيوية تواجه سلسلة من التحديات التي قد تدفعها نحو الانحرافات الاجتماعية، مثل تعاطي المخدرات، الجريمة، العنف، الهدر المدرسي، والسلوكيات المنحرفة الأخرى. ويهدف هذا البحث إلى تحليل التشريعات القانونية الناظمة لظاهرة الانحرافات الاجتماعية بين الشباب، مع تقييم مدى فعاليتها في التطبيق العملي، ودراسة مدى قدرتها على تحقيق التوازن بين العقوبة والتأهيل. ولتحقيق ذلك، اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال استعراض النصوص القانونية ذات الصلة (كالقوانين الجنائية، قوانين حماية الأحداث، والتشريعات الخاصة بالمخدرات)، ومقارنتها مع الواقع الميداني عبر دراسة حالات فعلية وآراء المختصين. وقد خلص البحث إلى أن التشريعات الحالية، رغم شموليّتها الظاهرية، تعاني من ضعف في التنفيذ، وافتقار إلى آليات تأهيل فعّالة، فضلاً عن غياب التنسيق بين المؤسسات الأمنية والتعليمية والاجتماعية. ومن ثم، يُوصي البحث بضرورة إدخال تعديلات تشريعية تراعي خصوصية مرحلة الشباب، وتعزز من دور برامج التأهيل المجتمعي، وتنشيط وحدات متابعة ما بعد العقوبة، مع تفعيل التعاون بين الجهات الحكومية وغير الحكومية لبناء نموذج متكامل للوقاية والتدخل المبكر. إن معالجة الانحرافات الاجتماعية لا تتحقق فقط عبر العقوبات، بل تتطلب رؤية قانونية واجتماعية شمولية تُعيد تأهيل الشباب ودمجهم في نسيج المجتمع بشكل إيجابي.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الطبع والنشر ويمنحون المجلة حق النشر الأولي، مع ترخيص العمل في نفس الوقت بموجب ترخيص المشاع الإبداعي (CC-BY) 4.0 الذي يسمح للآخرين بمشاركة العمل مع الاعتراف بتأليف العمل والنشر الأولي في هذه المجلة.