ظاهرة التدين الشعبي تحت وطأة القهر السياسي وهيمنة التدين النخبوي "قراءة تأمليّة في الخطاب الاستشراقي"

محتوى المقالة الرئيسي

أ.م.د أحمد حسن صاحب

الملخص

حيال عتمة التغيرات الكبرى التي تخترق مسار المجتمعات، يقف التدين الشعبي كمرآة يعكس تقلبات الهوية وانعكاسات السياسة هذا التدين الذي يتجذر في قلب التجاذبات الشعبية يحمل معه ملامح البساطة التي تتصل بالحياة اليومية على الرغم من كونه ساحة مفتوحة للصراعات والتجاذبات .ما بين النخب التي تسعى إلى صياغة التدين وفق قوالب الحداثة والتغريب، وبين شعبوية متجذرة تحاول التشبث بموروثها الديني، يبرز صراع الهوية كأحد أخطر التحديات إذ إنّ هذا الصراع ليس محض فكري أو ثقافي بل هو ساحة يستغلها الساسة لتوجيه دفّة الولاءات مستخدمين الانتماءات الدينية كأدوات في لعبة النفوذ ، وفي خضم هذا التناقض الحاد يجد الفرد من عوام الناس نفسه ممزقاً بينما يراه إيماناً صافياً يحافظ على جوهره بين إيديولوجيات تخترق ذلك الجوهر لتستغل قدسيته، هنا تتحول الاضرحة والمناسبات الدينية التي كانت رمزاً للروحانية إلى منصات وعلامات للتدين الشعبي . وتبرز لنا جدليّة صراع متشابك يحاول التدين النخبوي فيه الهيمنة بتصويره كنسخة أرقى وأكثر عقلانية بينما يُتهم التدين الشعبوي بأنّه محض خرافة ، لكن في هذه الهوّة بين النخبوية والشعبوية تحاول الروحانيات أن تحرر ذاتها من قيود القهر السياسي والتدين النخبوي. في الوقت الذي يكون الحديث عن التدين الشعبي ليس حديثاً عن الماضي فحسب إنّما هو نافذة لفهم مستقبل الهوية الدينية وفق الأسباب التي أدّت لظهوره كسمة من سمات المجتمعات الإسلامية .

تفاصيل المقالة

القسم
مقالات