التجارة البريطانية مع بلاد فارس 1896 - 1914م

محتوى المقالة الرئيسي

جواد كاظم محيسن نجم

الملخص

برزت العلاقات التجارية بين بريطانيا وبلاد فارس في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين كعلاقة بين دولة عظمى ذات موارد خارج حدودها وبين دولة مُستهلكة ومُفككة ومُتنازع عليها على الرغم من مواردها الضخمة، وهذا ما طرح سؤالًا بحثيًا حول مدى عمق العلاقات التجارية بين البلدين وسط تأثيرات سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة، وفي ظل عدم توازن القوى العسكرية بين البلدين مما خلق محددات دقيقة للعلاقات التجارية بينهما، وألقى بآثار كارثية على الاقتصاد والسياسة الفارسية، وكان للنفط دور حاسم في استمرار سياسة التبعية بعد اكتشافه في مسجد سليمان. عالج البحث الأفق التجاري بين البلدين من حيث العلاقات التجارية في القرن التاسع عشر وما تضمنته من اتفاقيات لصالح بريطانيا، ودرس الطرق التجارية بدءًا من الداخل الفارسي وحتى الخليج العربي حيث السيطرة البريطانية المُطلقة، ثم عالج اكتشاف النفط والدور البريطاني في استخراجه وتجارته، لتنتقل إلى البضائع المتبادلة بين البلدين، معتمد على المنهجين التاريخي والتحليلي، وعلى جملة من الوثائق والتقارير البريطانية التي توضح مدى عمق العلاقة بين البلدين، وخرج البحث بمجموعة من النتائج أبرزها أن التغلغل البريطاني في بلاد فارس جعل من التجارة بين البلدين تعتمد على الأرض الفارسية وفي عمقها، وأن الاحتكار البريطاني للموارد الفارسية أنتج علاقة تبعية في كل المجالات، فكانت التجارة الفارسية - البريطانية بوابة أخرى للاحتلال غير المباشر وفرض الهيمنة على بلاد  فارس بكل المجالات.

تفاصيل المقالة

القسم
مقالات