( النسق القومي في خطب العصر الجاهلي مقاربة في النقد الثقافي ) وفود النعمان على كسرى مثالاً

محتوى المقالة الرئيسي

ربى عبد الرضا عبد الرزاق البنا

الملخص

     يهدف البحث إلى دراسة الأنساق الثقافية المضمرة في خطب وفود النُعمان بن المنذر إلى كسرى انوشروان الفارسي الذي كان محاطًا بكوكبةٍ من وفود الأمم الأخرى من غير العرب فحاول بوساطة هذا المحفل أنْ ينتقصَ من العرب ويحطّ من قدرهم، ويفضّل عليهم الأمم الأخرى بما امتازت به نافيًا عن العرب كلّ منقبة، تدفعه بذلك عزة الملك والعصبية في ظاهر القول أما نسقه المضمر فهو يناقض الظاهر وينفيه، فلم تكن عزة النفس والعصبية إلا جزءاً من أسباب دفعته للنيل من العرب بالتهميش والإقصاء، ستتبين بوساطة الدراسة أسباب أُخرى تعود إلى موقف العرب من كسرى ومن الفرس.


  حاول الراصد الثقافي أن يرصد شروخات الخطابِ بالنظرِ إلى الجمال النقدي وما يناقضه في المضمر الثقافي الذي يكون في عبارة واحدة أو جملة تحمل المعنى الجمالي في ظاهرها ومن تحت الظاهر يمرّ النسق المضمر المخالف للظاهر.


   النص المُنتقى ذو طبيعةٍ سردية كانت نقطة التوقف عند المنتوج الثقافي الذي استهلكه الجمهور قابع ومتجذر في منظومة اجتماعية يستوي تحتها أنساق مضمرة تكون متناقضة لما رسخ وانغرس باعتبار إنَّ لكل مجتمع مخزونًا ثقافيًا خاصًا بها. 


  عكست الخطب مجموعة من الأنساق الثقافية المضمرة خلف منظومة القيم والعادات والتقاليد والأعراف الأخلاقية والحضارية، منها: النسق السلطوي والنسق المخالف للسلطة، ونسق العمى وفاقا لما انطوت عليه خطب الوفود من انساق.

تفاصيل المقالة

القسم
مقالات