الأُسرة بين قانونين الإسلامي , والوضعي دراسة مقارنة
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
مذ وجد الانسان والى يومنا هذا فان العامل المؤثر في سعادته او شقائه هو القانون, ولعل الكثير من الثورات والتغيرات السياسية والاجتماعية وان انصبت على شخص الحاكم او الحكومة, إلاّ أن اغلبها في الحقيقة تحارب في شخصه قانوناً فاسداً, او عدم التزام بقانون صحيح , وكلٌ يعتقد ان ما ياتي به يحقق سعادة الانسان, وان ما يحاربه مصدراً للشقاء . وما من مخلص لشعبه او للانسانية الاّ واجهد نفسه في سَنِّ مايعتقده صالحاً من قوانين , ولكن كم منهم وُفِقَ لاسعاد شعبه ؟ فالاخلاص , والقصد النبيل , والترفع عن الاطماع , لايكفي للوصول للقانون الصالح , فالامر يحتاج الى اكثر من ذلك , يحتاج الى معرفة علل الاشياء, كي ياتي القانون مطابقاً للمصالح الواقعية لا الظنية التي كثيراً ماتخطئ الهدف , ويحتاج الى معرفة العلاقات بين الاشياء , ليضمن عدم من التناقض في مواد القانون , وعدم الانسجام بينها, فما معنى ان يُحْضِرُ القانونُ الزنا وفي نفس الوقت يبيح التبرج , ويسمح بفتح دور البغاء ؟ومامعنى ان يبيح القانون تعاطي المخدرات ثم يعاقب على الاتجار بها ؟ولما كان الامر متعلقاً بمستقبل البشرية وسعادتها فما المانع من تجاوز كل الحواجز النفسية التي تكون وليدة صراعات سياسية , وعرفية , وعقائدية , لتحقيق ما هو اصلح للانسانية ؟ مالذي يضطر بعض الدول الى بذل جهود جبارة للسيطرة على الادمان , وعلاج الامراض الجنسية, ومحاربة الجريمة, ولاتاخذ بالقانون الذي يمنع أسبابها ؟
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الطبع والنشر ويمنحون المجلة حق النشر الأولي، مع ترخيص العمل في نفس الوقت بموجب ترخيص المشاع الإبداعي (CC-BY) 4.0 الذي يسمح للآخرين بمشاركة العمل مع الاعتراف بتأليف العمل والنشر الأولي في هذه المجلة.