الحسد في الادب العباسي دراسة موازنة بين شعراء المتن والهامش

محتوى المقالة الرئيسي

الطيب محمد غازي

الملخص

      يتناول شعراء العصر العباسي ظاهرة الحسد من وجهتي نظر مختلفتين، فبينما يتفاخر شعراء المتن بحسد الحساد لهم بوصفه قرينة للنعمة أو منقبة للعز، نجد شعراء الهامش يهمسون به ساخرين من كل صاحب حظوة. وبينما تتحول المفاخرة بالحسد عند شعراء المتن إلى نسقٍ ثقافيٍّ تترافق معه نبرة متعالية في الخطاب، تريد سحق الآخر والنيل منه، نجد أن شعراء الهامش قد تشكّل لديهم النسق ذاته، ولكن بشكلٍ معكوس، فكانوا هم الحُسّاد الناقمين، وسرعان ما بدأوا يشعرون بالدونية، ليصبّوا عداءهم صبًّا على من يعتقدون أنهم المتسببون في بؤسهم وحرمانهم.


وهكذا يكون لدينا شاعران: الشاعر السيد، والشاعر المسود، ولكلٍّ منهما نسقيّته في التعامل مع الظاهرة ذاتها. فمثلما نجد المتنبي يستلذ بحسد الحُسّاد له، نجد الأحْنَف العكبري يتألّم من حرمانه ووجعه الروحي. فلكأنَّ للحسدِ لذّةً وألَمًا.

تفاصيل المقالة

القسم
مقالات